الفصل الثالث والثلاثون

الصداف 
Psoriasis

 

الفهــــرس

الفصـــل التـــالي الفصـــل الســـابق بحـــث

 
هو داء وراثي التهابي تكاثري يتصف بلويحات واضحة الحواف مغطاة بقشور فضية تظهر بشكل رئيسي على النواتيء الباسطة والفروة. الصداف نادر عند الرضع وشائع عند الأطفال ومجموعات الأعمار الأصغر.
الصداف الحفاظي الذي يصيب الرضع عادة يصنف تحت التهاب الجلد الدهني (لزهمي) الطفلي.
لقد وجد أن 5% من الرضع والأطفال المصابين بالتهاب حفاظي، يتكون لديهم آفات للصداف فيما بعد.
 
الآلية المرضية:
تغيرات تشريحية مرضية مختلفة تحدث في آفات الصداف هي:
زيادة نشاط خلوي في البشرة بسبب تنمي وتكاثر خلايا البشرة السريع.
زيادة تقشر الجلد.
نشاط البشرة يزداد.
زيادة الأوعية الدموية في الأدمة.
زيادة معدل تصنيع البروتين بواسطة الجلد.
الارتكاس الصدافي هو خلوي ونووي في الخلايا المالبيحية وطبقة الخلايا الحبيبيبة.


الشكل رقم 262: صداف وبهق (الصداف المناعي)


الشكل رقم 263: صداف عائلي 

 
الأسباب:
السـبب غير معروف: قد يكون الصداف وراثياً كصفة جسمية قاهرة وقد يلاحظ متواتراً في بعض العائلات. هناك دليل على أن الوراثة جسـمية قاهـرة وحيدة المورثة مع نفوذية ناقصة الشذوذات.
في الآفات الصدافية التقليدية هي حلقة التقرن حيث تنضج الخلايا الكيراتنية بشكل أسرع وتصل إلى سطح الجلد بوقت أقصر من الطبيعي.
 
التشريح المرضي:
المظاهر الشاذة في الآلية المرضية للصداف تشمل تكاثر بشروي غير منتظم وزيادة الأشكال الإنقسامية من الخلايا الكيراتينية، وتوسع وعائي سطحي وتكا ثر (تنامي) ارتشاح الآفات بالكريات البيض بما فيها العدلات، اللمفاويات ـ وحيدات والبالعات الكبيرة.
التغيرات التشريحية المرضية الرئيسية هي:
فرط تقرن ونظير التقرن.
فرط تصنع بشروي.
شواك وورم حليمي.
ارتشاح كبير حول العرى الشعرية المتوسعة.
في الطبقة المالبيجية: العدلات قد تتراكم لتشكل بثرات إسفنجية الشكل مميزة لـ" Kogoj ".
 
العوامل المؤهبة:
الرضوض والإصابات: الصداف في موقع رض معروف باسم (ظاهرة كوبنر)، طيف عريض وواسع من المحرضات الراضة موضعياً بما فيها الفيزيائية والكيميائية والكهربائية ـ الجراحية والإنتانية والالتهابية قد أثبت إثارتها للآفات الصدافية أو تفاقم آفات سابقة.
الإنتانات: إن للالتهابات العقديات، خاصة في البلعوم دور في إثارة الصداف النقطي الحاد وهذا ما يفسير تحسن الآفات الصدافية بعد تناول المضادات الحيوية لمعالجة انتان اللوزتين والتهاب الحنجرة.
العوامل الغدية الصماوية:
تكاثر المرض وحدوثه في سن البلوغ وفي سن اليأس قد يفسر دور الهرمونات..
الصداف المعمم البثري قد يثار بالحمل والطمث والجرعات العالية من الاستروجين.
أشعة الشمس:
رغم أن أشعة الشمس مفيدة بشكل عام، لكن نسبة ضئيلة من حالات الصداف تثار بواسطة التوهج القوي خلال الصيف في المناطق المعرضة للشمس.
العوامل الاستقلابية:
نقص كلس الدم (مثال: بعد استئصال جارات الدرق الخطأ) قد يثير الصداف.
الأدوية:
الليثيوم ـ حاصرات بيتا ـ براكتولول ـ كلونيدين ـ يويد البوتاسيوم ـ اميودارون ـ ديجوكسين ومضادات الاكتئاب، ترازودون ـ الأدوية الخافضة للشحوم ـ بنسلين ـ تيرفينادين ومضادات الملاريا قد تختلط بارتكاس دوائي صدافي الشكل.
التوقف الفجائي للستيرويدات القويه المعطاة جهازياً مثل الستيروئيد الموضعي القوي (كلوبيتازول بربيونات مثل ديرموفيت) خاصة يترافق مع انتشار الصداف البثري المعمم.
التأثير المتفاقم الناجم عن مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل: الفنيل بوتازون الفموي والأوكسي فين بوتازون ـ اندوميثاسين، ديكلوفيناك ـ ميكلوفينامات والايزوبروفن قد يودي إلى انتشار المرض.
العوامل النفسية:
الإجهاد والتوترات العاطفية والنفسية قد يكون لها دور في تفاقم الصداف.
 
المظاهر السريرية:
في سن الرضاع الباكر والطفولة قد تشبه الآفات التهاب الجلد الحفاظي.
الحمامي المتقشرة أو أكزيما الاستشرائية، حيث أن التفريق بين هذه الآفات ليس سهلاً أحياناً.
الصداف هو شائع في الأطفال رغم أن الصداف الخلقي نادر جداً.
الأطفال والبالغون يصابون غالباً بالشكل النقطي من الصداف، بينما المرضي الأكبر سناً قد يصابون بأشكال سريرية مختلفة أخرى والأشكال الشديدة من الصداف مثل الأحمرية والأشكال البثرية.
 
الأنماط الشكلية المختلفة
الصداف الشائع:
الآفات الجلدية:
الآفات البدائية هي بقع حطاطية متقشرة واضحة الحدود مغطاة بقشور فضية ملتصقة. كشط المنطقة بصفيحة زجاجية يترك نقط نازفة دقيقة (علامة أوزبتز أو علامة النز) التي هي مشخصة للصداف.
هذا النوع من الصداف يتظاهر بأعراض قليلة وآفات جلدة غير حاكة عادة.


الشكل رقم 264: صداف شائع 
(بقع حمامية مغطاة بقشور فضية)


الشكل رقم 265: صداف اليد والقدمين 

الآفات ذات أشكال ونماذج مختلفة، تتراوح ما بين آفات مدورة مفردة تشبه الأكزيما القريصية، الآفات الفطرية، التهاب الجلد الدهني (الزهمي) أو لويحات (التفافية) أو بقع حمامية معممة.


الشكل رقم 266: صداف شائع 


الشكل رقم 267: صداف الأظافر والجلد


الشكل رقم 268: صداف الفروة وآفات جرابية في الجلد 


الشكل رقم 269: صداف الفروة 

الأغشية المخاطية: قد يصاب اللسان والمناطق الشـرجية التناسـلية بالصـداف بشـكل بقـع بيضاء.
الأظافر قد تصاب وتبدي تبارزات معترضة أو تشقق وتفتت في صحيفة الظفر.
الفروة: آفات الفروة قد تصل إلى قرب خط الشعر وهي تميز الصداف عن التهاب الجلد الدهني (الزهمي) الذي يصاب بالتقشر الدهني.
اعتلال المفاصل الصدافي: هو نادر ويحدث في الحالات المزمنة.
الصداف قد يوجد مترافقاً مع أمراض جلدية أخرى مثل الحزاز المسطح ـ البهق ـ الذئبة الحمامية، الفقاع، الداء الفقعاني.
 
الصداف عند الأطفال:
شائع تماماً عند الأطفال، رغم أن الصداف الخلقي نادر جداً. يبدو المرض أولاً على الفروة حيث تظهر الآفات بشكل بقع منتشرة بشكل متأخر لتصيب مواقع جلدية مختلفة وبشكل رئيسي الأطراف والجذع.
 
الصداف الحفاظي:
الصداف النقطي وفي السـطوح العاطفة:(Flexural) أكثر شـيوعـاً عند الأطفـال، مـاعدا الأشكال الشائعة فإن النماذج الأخرى من الصداف تحدث عند الأطفال إذ أن المرض يظهر أولاً على الفروة.
داء الثنيات الصدافي والسطوح العاطفة عند الأطفال: السعفة مابين الأصابع غير شائعة عند الأطفال والآفات مابين الأصابع قد تكون صدافية، وكذلك الأشكال الأخرى الـتي تظهر على ثنايا الجلد أو السطوح العاطفة الأخرى.
 
الصداف البثري الطفلي الشبابي:
هذا الشكل يمكن أن يصيب أي عمر في الطفولة، وبعض الحالات قد تكون البداية في السنة الأولى من العمر. معظم الأطفال المصابون هم في أعمار 2ـ10 سنوات وقت البداية.
الآفات عادة تكون دائرية أو حلقية. الأعراض العامة غائبة عادة، ويحدث الهجوع العفوي دون معالجة.
الكثير من الحالات قد تشخص على إنها التهاب جلد دهني، التهاب جلد حفاظي أو صداف حفاظي خاصة فى الاطفال وتكون في الواقع هي الصداف. الحمى والسمية قد ترافق الأشكال الأكثر شدة.
 
الصداف النقطي:
آفات صغيرة تظهر بشكل أقل أو أكثر تعمماً فوق الجسم خاصة عند الأطفال والبالغين الصغار عادة بعد انتان حاد بالعقديات. تظهر الآفات بشكل بقع صغيرة مدورة أو بيضاوية على الجذع، الفروة والوجه.
 
النوع السريع أو الغير مستقر:
هذا الشكل من الصداف يتصف بآفات مفرطة التقرن متقشرة مع سطوح مقعرة.
وهو نوع غير مستقر وقد يسبق الشكل الأحمرية أو البثري.
هذا النوع قد يحدث نتيجة عوامل أهمها: الستيرويدات القشرية موضعياً أو الجهازية بكميات كبيرة، نقص كلس الدم، انتان حاد وفرط العلاج بالقطران ـ الديثرانول أو العلاج بأشعة PUVA وربما الاكتئاب العاطفي الشديد .

الأحمرية الصدافية:
هذا الشكـل يتظاهـر عادة بثوران آفـة صدافية سابقة كما في الصداف الغير المستقر، وقد يتلو ارتكاس تحسسي لبعض المركبات الموضعية مثل القطران، الأنثرالين، (PUVA) الانتانات، نقص كلس الدم، الستيرويدات القشرية الموضعيه المركزه أو الجهازية مثل الكولبتيازول ديرموفيت "Dermovate ointment" خاصة عندما يستخدم على سطوح واسعة من الجسم لمدة طويلة.


الشكل رقم 270: الأحمرية الصدافية

صفات المرض هي غالباً غير واضحة المعالم، إذ أن كل الجلد قد يصاب ويوجد حكة شديدة (على عكس الأنواع الأخرى من الصداف، حيث الآفات الجلدية غير حاكة عادة). المريض محموم وسير المرض عادة طويل حيث أن النكس وارد وقد يكون قاتلاً.
الصداف الجرابي: يحدث على النواتيء الباسطة على المرفقين والركبتين.
 
الصداف البثري (زمباخ):
هذا النوع من الصداف، شديد ومعمم وقد يكون قاتلاً، ويعتبر شكل شديد من الصداف إذ ينجم عن الإصابة الجلدية الواسعة ويترافق عادة مع مظاهر جهازية مثل التهاب الكبد.


الشكل رقم 271: صداف بثري


الشكل رقم 272: أحمرية صدافية وصداف بثري

 
المظاهر السريرية:
يتميز هذا النوع بالبدء المفاجئ، حيث أن اليود والسالسيلات قد تلعب كعامل مهيئ لحدوث المرض. يظهر الصديد تحت الأظافر حيث يتلوه بعد ذلك حمامي معممة.


الشكل رقم 273: (صداف جرابي)


الشكل رقم 274: (صداف جرابي)

المظاهر الجلدية:
الأعراض الرئيسية هي الحكة وحرقان بالجلد مع حمى ورائحة عفنه وكريهه ينجم عن التسلخ أو التوسف الشديد والنز. تتكوم القشور الجافة المصفرة وتتشكل فوق المنطقة المصابة ذات السطح الأحمر البني اللامع.
وقد تظهر الآفات الحلقية وغيرها في الصداف البثري المعمم الحاد لكنها أكثر وصفية للأشكال تحت الحادة والمزمنة من الصداف البثري المنتشر. تبدأ الآفات بشكل مناطق دائرية من الحمامي قد تصبح مرتفعة ومتوذمة.
يجب الحذر من الستيرويدات الجهازية فى علاج الصداف الشائع إذ أنها تحمل خطر انتشار الانتانات الثانوية بالحماق والفيروسات الأخرى وقد يلجأ إلى استعماله في بعض حالات الصداف مثل النوع البثري.
الأغشية المخاطية: آفات الشفاه واللسان قد تؤدي لتقرح سطحي وتقشر.
المرض قد ينتهي عفوياً أو يتطور إلى مظاهر أكثر شدة.
الصداف البثري المعمم قد يحدث عند الأطفال بينما الصداف العضلي نادر عند الأطفال.
التشريح المرضي في الصداف البثري: من المميزات الهامة التي تؤكد التشخيص هو وجود بثرات منتفخة إسفنجية على أعلى البشرة مبطنة بخلايا بشروية متوذمة وتحوى كريات بيض عديدة أشكال النوى.
علاج الصداف البثري: يعالج هذا النوع من الصداف بالستيرويدات الجهازية و "ACTH ".
 
التهاب الأجفان الصدافي والتهاب الفم الزاوي الصدافي:
هذا المرض قد يقلد التهاب الأجفان المزمن أو التهاب الصوارين المزمن.
عادة يكون وحيد الجانب يظهر على شكل لويحة صغيرة من الصداف على جفن واحد ويمتد إلى حافة الجفن أو الخد إلى زاوية الفم.
صداف اليدين والقدمين: آفات مزمنة أكثر انتشاراً قد تحدث مع جفاف مستمر. ويظهر هذا النوع على نمط تقرن وتشقق، تنقط أظافر اليدين وقد يكون ذلك المظهر الوحيد الذي يظهر لمدة شهور وحتى سنوات.
الصداف عادة أقل شدة في الصيف ويسوء في الشتاء وهذا يبين التأثير المفيد للأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس.
 
التهاب جلد ونهايات الأصابع (Acrodermatitis continua of Hallopeau) :
الصداف البثري هو مرض نادر الحدوث في الأطفال ولكنه يصيب البالغين في أواسط العمر.
الآفة الأولى تبدأ على أصابع الأيدي وأصابع الأقدام، يسبقها عادة الرض البسيط أو الانتان الجلدي فوق السلامية النهائية البعيدة إذ يصبح الجلد محمراً متقشراً وتظهر بعد ذلك بثور.
الطيات الفطرية ومهد الظفر قد تصاب مؤدية إلى عسر تصنيع الظفر ـ تشوهات بالأظافر وقد تتكسر.
التغيرات العظمية قد تحدث مع انحلال عظمي في السلامية البعيدة والنهاية الحرة للأصابع قد تصبح ناقصة ومبثورة ومقلدة تصلب الجلد (Scleroderma) في مثل هذه الحالات فان الدوره الدمويه قد تصبح ضعيفه بالأطراف إذ يؤدي ذلك إلى الانزعاج في الجو البارد.
 
الصداف الراحي الأخمصي البثري الحاد (البثري ـ الانتاني)
"Acute palmoplantar pustular psoriasis)  "Pustular bacterid)
هذا المصطلح يستخدم لوصف طفح جلدي وحيد الشكل نادر وحاد من البثرات على كل مساحات اليدين والقدمين. يبدأ مفاجئاً وخلال عدة أيام تتوزع عدد كبير من البثرات الصغيرة 2ـ4 ملم على الراحتين وكلا الأخمصين والمسافات الراحية الأخمصية للأصابع وأحياناً تشاهد الآفات على ظهر اليدين والقدمين.
الاندفاع قد يختفي خلال عدة أسابيع وأحياناً يظهر فقط على شكل مجموعة من البثور.
 
التشخيص التفريقي للصداف:
قد يقلد الصداف عدد من الأمراض الجلدية:
التهاب الجلد الدهني (الزهمي)
أحياناً ليس من السهل تفريق التهاب الجلد الدهني عن الصداف.
في التهاب الجلد الدهني تكون الآفات أفتح لوناً وأقل وضوحاً ومغطاة بقشور دهنية نخالية أو قاتمة .صداف فروة الرأس لايتعدى خط الشعر بينما الالتهاب الدهني يتعدى مناطق الفروة إلى الجلد المجاور.
الأكزيما: قد تحدث بشكل صدافي الشكل خاصة على الساقين، والأكزيما نتيجة فرط التقرن في الراحتين تسبب أحياناً التباساً وصعوبة في التشخيص.
 
الحزاز المسطح:
اللون البنفسجي، السطح الـلامع للحطاطات ووجود التغيرات الفموية عادة متميزة.
الحزاز البسيط قد يشبه كثيراً الصداف، خاصة على الفروة وقرب المرفق. علامات الجلد الكثيفة، الحواف الواضحة والحكة الشديدة مميزة.
 
النخالية الحزازية المزمنة(Pityriasis lichenoides chronica) :
تشبه كثيراً الصداف النقطي، لكن الآفات عادة أقل تجمعاً، ذات لون أحمر بني أو برتقالي بني ومغطاة بقشرة ناعمة بيضاء.
 
داء المبيضات:
آفة المبيضات تتظاهر بلون أحمر غامق لامع، خاصة على السطوح العاطفة، لكن القشور تميل لأن تكون على أطراف الطفح بالإضافة إلى وجود بثرات تابعة وحطاطات مرافقة والتي عادة تتواجد خارج المنطقة المصابة بالطفح الأولى.
 
السعفة الأربية:
ذات حافة عديدة الحلقات واضحة الحدود. لكن انتان الفطور الشعرية الحمراء، خاصة في الراحة يسبب صعوبة في التشخيص التفريقي خاصة بعد استعمال السيروئيد القشري إذ قد يغيب التقشر.
الفحص المجهري لكشاطة والزرع قد يظهر التشخيص.
 
الدخنيات الحمراء (Pityriasis rubra piliaris) :
قد تقلد الصداف، التشابه في الدخنية الحمراء قد يكون قريباً، خاصة في الطور الحمامي ولكن اللون في الدخنيات عادة يكون أقل وضوخاً وأحمر غامق بالإضافة إلى أن الآفات الجرابية والتسمك التقرني ذو لون مصفر.
 
الآفات صدافية الشكل في الأفرنجي:
قد تكون صعبة التفريق، المظاهر الأخرى للأفرنجي مثل الورم القرنبيطي(Condyloma) والعلامات الأخرى إلى جانب الاختبارات المصلية للأفرنجي قد تفيد في التشخيص التفريقي.
 
الأمراض الجلدية الأخرى:
التقرن في Mibelli على الراحتين والأخمصين ـ (مرض بوينBowen's )وداء باجيت(Paget's )و التبقع الأحمر القصبي(Penile erythroplasia) قد تشبه الصداف، لكن الآفات عادة مفردة ما عدا في التسمم بالارسينيك الحاد وفي تلك الحالات الخزعة قد تكون ضرورية لتأكيد التشخيص.
 
الاندفاع الدوائي:
يجب تفريقه عن الصداف، خاصة الاندفاع المحرض . بحاصرات بيتا (بيتابلوكر). نظير التقرن البثري(Parakeratosis pustulosa) .
هو اندفاع أكزيمائي يلاحظ عند الأطفال الصغار وقد يصعب التفريق بين الصداف والأكزيما التأبتية والسعفة. وهو يصيب الجلد والمنطقه حول واحد أو أكثر من أظافر اليدين أو القدمين مسبباً فرط تقرن تحت الظفر وسماكة في الحواف الحرة للأظافر. التقشر أكثر وضوحاً من البثر و الآفات ذات سير مزمن.
 
معالجة الصداف:
الطبيب الممارس يمكن أن يعالج بعض حالات الصداف، ولكن فإن مشورة اختصاص الأمراض الجلد قد تكون ضرورية خاصة في الحالات التالية:
الآفات المنتشرة والواسعة الانتشار.
الآفات المتوسفة والارتكاسات الأحمرية.
الصداف البثري.
الآفات المتكررة.
طرق المعالجة:
1 ـ الوسائل غير النوعية والعامة:
راحة وتهدئة خفيفة.
الابتعاد عن البيئة المقلقة، عطلة أو إقامة قصيرة في المشفى قد تفيد.
الاسترخاء في منطقة حيث التعرض العالي لأشعة الشمس ممكن مثل شاطىء البحر الميت.
طمأنة المريض مهم جداً. إعلام المريض وأهله أن هذا النوع من المرض الجلدي غير معدي ويمكن علاجه ويحتاج إلى قليل من الصبر.
يجب الحذر وبذل عناية خاصة عند معالجة صداف الرضع والأطفال الصغار حيث أن الدواء المستخدم من قبل الكبار قد يسبب تأثيرات جانبية خطيرة عند هذه المجموعة من صغار السن.
2 ـ المعالجة بالقطران:
القطران يستخدم كمعالجة موضعية لأكثر من قرن من الزمن.
طريقة "جوكرمان" هي المستخدمة في علاج الصداف وذلك بالتطبيق اليومي من 2ـ5% قطران خثري مترافق مع حمام قطراني والتعرض بعدها للأشعة فوق البنفسجية.
يستخدم المستحضرات الزيتية من القطران وهو زيت الـ Cade لآفات الفروة.
بعض الكريمات والمحاليل والمراهم والهلامات التجارية والشامبونات الحاوية على خلاصات القطران متوفرة في السوق، حيث أنها تسيطر جزئياً على بعض حالات الصداف لكن غير فعالة في الحالات الشديدة.
القطران لوحده فعال أحياناً في الصداف أو الأشعة "UVB " لوحدها أيضاً. القطران الفحمي يبدو أنه يحسس الجلد وليس الأشعة الفوق بنفسجية وتسبب الحساسية الضيائية من النمط الحركي الضوئي.
الأشعة فوق البنفسجيه من النوع "UVB "أكثر قيمة من"UVA "إذا استعملت مع القطران. القطران الفحمي (داي ثرانول) وجد أنه فعال كذلك.
التخريش البدائي غير شائع ما عدا في حالات الصداف الغير مستقرة، وفي الوجه والأعضاء التناسلية والسطوح العاطفة. التهاب الجلد التماسي قد يحدث، لكن نادراً.
التهاب الأجربة هو أشيع تأثير جانبي قد يحدث أثناء المعالجة بالقطران والأشعة وفي حالات نادرة قد يحدث الكارسينوما في مواقع المعالجة.
مضادات استطباب المعالجة بالقطران:
الرضع والأطفال الصغار.
الطيات الأبطية والناحية الشرجية التناسلية.
الصداف البثري المعمم أو الأحمرية.
التهاب أجربة شعرية سابق.
حبوب الشباب الشديد.
الحساسية للقطران أو مشتقاته.
3 ـ الستيرويدات الموضعية
من الأهمية بمكان أن تبدأ المعالجة بالتطبيق الموضعي الخفيف من هذه المركبات خاصة عند الأطفال.
إذا طبقت طرق المعالجة بطريقة قوية ومكثفة وذلك باستعمال الأدوية شديدة التاثير في البداية فإن الطبيب قد يستنفذ كافة طرق المعالجة التي تلزم خاصة في مرض مزمن مثل الصداف.
إن الطرق الفعالة للمعالجة هي البدء بهدوء باستعمال المركبات البسيطة التي تتناسب مع الحالة المرضية فمثلاً: الحالات البسيطة من الصداف قد لاتحتاج أكثر من مطريات بسيطة للجلد أو ستيروئيد خفيف موضعياً مثل مرهم الهيدروكورتيزون أو بالمشاركة مرهم الستيروئيد مع حمض الصفصاف أو القطران.. ورغم أن ذلك يمكن أن يعطي نتائج جيدة في الأعمار الأكبر، فإنه يجب الحذر الشديد عند وصف هذه المشاركات خاصة عند الأطفال.
النتائج الممتازة يمكن الحصول عليها بالستيروئيد الموضعيي المغطي بضماد غرواني مائي بدلاً من شريحة البلاستك أو استخدام (Cordran Tap) وهو لاصق خاص يحوي ستيروئيدفلور. هذه الطريقة لها خلفياتها. بغض النظر عن التأثيرات الجانبية الجلدية إذ أن معظم المركبات القوية أو الجرعات العالية، تنقص بسهولة مستوى كورتيزول المصل خاصة عندما يستخدم لفترة طويلة على مساحة واسعة من الجلد، هذا قد يؤدي لامتصاص أكثر من الستيروئيد وتأثيرات جانبية أكثر خطورة وقد تحرض إلى حدوث صداف بثري.
ملاحظات:
إن كمية 7 غ من الكلوبتيازول بروبيونات 0.05% أ و 0.05% بيتامتيازون دي بروبيونات كافية لتثبط كورتيزول البلاسما الصباحي في 20% من المرضى.
آفات الفروة تحتاج لمحاليل الستيروئيد وشامبونات قطرانية.
صداف الوجه والسطوح العاطفة:
يجب الحذر الشديد عند معالجة آفات الوجه والسطوح العاطفة والأعضاء التناسلية نتيجة للمضاعفات التي قد تحدث من مركبات القطران والستيرويدات خاصة المركزة، إذ يجب استخدام الستيروئيد الخفيف، حيث أن الستيرويدات القوية يمكن أن تسبب اختلاطات أكثر موضعياً للجلد المتهتك في كل حالة.
4 ـ الفيتامين" D3 "ومشابهاته (Calciptrol ) مرة يومياً وقد يعطي نتائج جيدة خاصة، عند مشاركته مع الستيروئيد الخفيف مع حمض الصفصاف حيث تستخدم تلك المركبات الموضعية مرتين يومياً.
5 ـ السورالين مع Puva أو التعرض لأشعة الشمس: يجب الحذر من استخدام( PUVA و PUVB ) كنمط معالجة بسبب التأثيرات الجانبية وتفاقم الآفات في بعض المرضى حيث هذه الأدوية لاتستطب للأعمار الصغيرة أقل من 12 سنة.
أقراص السورالين تؤخذ قبل تعرض الآفات الى الـ (PUVA) أو أشعة الشمس (في الصباح) بساعتين. جرعة السورالين تحدد حسب وزن المريض.
يجب اتخاذ الاحتياطات عند استعمال الأشعة الفوق البنفسجية وذلك بحماية العينين بعدسات خاصة من تأثيرات الـ( PUVA) .
وفي الحالات التي لا يمكن استخدام الأشعة فإن التعرض لأشعة الشمس الذي يجب أن يكون في الصباح وقبل الساعة 3 بعد الظهر، حيث إن الأشعة فوق البنفسجية تنقص بعد ذلك قد يؤدي إلى نتائج طيبة. ويجب التأكيد على المريض بأخذ أقراص السورالين أو الميلادنين قبل التعرض للأشعة وإلا فإنه لن يحصل على النتائج المرجوة من العلاج.
6 ـ المتثوتركسات:
هذا الدواء لايستعمل عند الرضع والأطفال بسبب تأثيرها الخطر على الأعمار الصغيرة.
في البالغين والمجموعات الأكبر قد تستعمل لعلاج الصداف المعند الشديد والذي لايستجيب لكل المعالجات الأخرى. الميثوتركسات يجب أن تستخدم تحت المراقبة الشديدة وبعد استقصاءات كاملة خاصة تعداد الدم ووظائف الكبد.
7 ـ أدوية أخرى تستعمل في علاج الصداف:
الكلوفازيمين، الدابسون والسفابيريدين تعرف بأنها تنشط فرط البالعات المعتدلات وقد تفيد في الصداف البثري.
8 ـ الستيرويدات القشرية:
يجب استخدامها بحذر شديد. الجرعات الكبيرة من البريدنيزولون يتلوها انقطاع فجائي في المعالجة قد يؤهب لحدوث الصداف البثري المعمم.
الجرعات الصغيرة من التريام سينولون لا تتجاوز 6ملغ مبدئياً وبجرعة 2ـ4 ملغ يومياً قد يكون فعالاً خاصة في الآفات الأحمرية والشديدة.
9 ـ الرتينويدات:
وجد أن الفيتامين A لفترة طويلة أن له تأثيراً كبيراً على التمايز البشروري وسمية فرط الفيتامين A معروفة جداً.
عوز الفيتامين A يحدث فرط تقرن جلدي وحؤول شائك في الأغشية المخاطية.
مصطلح "رتينوئيد" يطبق لعائلة من مقلدات الفيتامين A الطبيعية والمصنعة.
أ ـ ايزوتريتوئين:
يحسن الصداف البثري المعمم ووجد أنه أقل فعالية من الايترتينيت في معالجة الصداف اللويحي المزمن.
ب ـ الاتريتينيت:
تحدث هجوع في الأشكال البثرية وتبين أنها أكثر فعالية من "PUVA ".
في محاولة لتخفيف التأثيرات الجانبية المترافقة مع المعالجة المديدة بجرعة كبيرة من "الاترتينيت" فيمكن استعمال (75 ملغ اتريتينيت للبالغين) يومياً، يتلوها بجرعات أقل (30 ملغ / يوم) عند السيطرة على الحالة.
10 ـ سيكلوسبورين:
(1ـ6 ملغ / كغ وزن الجسم / يوم) وجد أنه يحسن الآفات البثرية عند البالغين، سحب الدواء الفجائي قد يؤدي إلى نكس سريع. التأثيرات الجانبية تحتاج لحذر أثناء المعالجة.
11 ـ زيدوفودين (الازيدوها يميدين):
الصداف المرافق للأيدز سجل أنه يشفي بالـ" Zidovudine" الفموي.
هذا الدواء قد يكون المعالجة المختارة للصداف المرافق للإيدز والذي لايستجيب إلى الرتينوئيد ـ الميثوتركسات ـ السيكلوسيورين والـ "PUVA "ويحتمل حتى الستيرويدات موضعياً.
12 ـ هيدروكسي يوريا:
بالمقارنة مع الميثوتركسات فإن تأثيراتها الجانبية أقل مثل: فقدان الشهية ـ الغثيان والسمية الكبدية. الجرعة يجب أن لا تتجاوز 0.5غ 3 مرات يومياً وأحياً 0.5غ مرة أو مرتين يومياً كافية للمعالجة المستمرة.
13 ـ زيت السمك:
آلية العمل قد تشمل التداخل مع استقلاب "حمض الأراشيدونيك"وهو واحد من محتويات زيت السمك من الحموض الدسمة الرئيسية، ويمكن استخدامه لمعالجة مرافقة الصداف.
14 ـ حمام البحر الميت:
بسبب محتوى الملح العالي قد يحسن بعض الحالات خاصة إذا اتبع الحمام بحمام شمسي.
15 ـ الثمال والوسائل المتعلقة به(Dialysis) :
الثمال ذو تأثيرات قليلة على الصداف في المرضي ذوي وظيفية الكلية الجيدة وكذلك الثمال البريتواني أكثر فعالية من الثمال الدموي ربما بسبب المواد ذات الوزن الجزئي العالي التي يمكنها أن تزيل كميات أكبر.

  

المراجع

Iselius L, Williams WR. The mode of inheritance of psoriasis: evidence for a major gene as well as a multifactorial component and its implication for genetic counselling. Hum Genet 1984; 68: 73-6

1

Abel EA, DiCicco LM, Orenberg EK et al. Drugs in exacerbation of psoriasis. J Am Acad Dermatol 1986; 15: 1007-22

2

Abel EA, Barnes S, Le Vine MJ et al. Psoriasis treatment at the Dead Sea: second international study tour. J Am Acad Dermatol 1988; 19: 362-4 (letter)

3

Beylot C, Bioulac P, Grupper C et al. Generalised pustular psoriasis in infants and children: report of 27 cases. In: Farber EM, Cox AJ, Jacobs PH, Nall

4

LM, eds. Psoriasis. Proc 2nd Int Symposium. New York: Yorke Medical Books, 1977: 171-9

5

Beylot C, Puissant A, Bioulac P et al. Particular clinical features of psoriasis in infants and children. Acta Derm Venereol 1979; 59 (Suppl. 87): 95-7

6

Beckman L, Bergdahl K, Cedergren B et al. Genetic markers in psoriasis. Acta Derm Venereol 1977; 57: 247-51

7

Arntzen N, Kavli G, Volden G. Psoriasis provoked by beta-blocking agents. Acta Derm Venereol 1984; 64: 346-8

8

Barth JH, Baker H. Generalized pustular psoriasis precipitated by trazodone in the treatment of depression. Br J Dermatol 1986; 115: 629-30

9

Baughman R, Sobel R. Psoriasis, stress and strain. Arch Dermatol 1971; 103: 599-605

10

Burch PRJ, Rowell NR. Psoriasis: aetiological aspects. Acta Derm Venereol 1965; 45: 366-80

11

Belsito DV, Kechijian P. The role of tar in Goeckerman therapy. Arch Dermatol 118: 1982; 319-21

12

Bollag W. From vitamin A to retinoids: chemical and pharmacological aspects. In: Orfanos CE, Braun Falco O, Farber EM et al., eds. Retinoids. Advances in Basic Research and Therapy. Berlin: Springer-Verlag, 1981: 5-11

13

Bollag W. Chemistry and pharmacology of retinoids. In: Farber EM, Cox AJ, eds. Psoriasis. Proc 3rd Int Symposium. New York: Grune & Stratton, 1982:175-83

14

Corbett M. Controlled trials of PUVA and etretinate for psoriasis. Br J Dermatol 1985; 112: 121-2 (letter)

15

Dobson RL. The inheritance of psoriasis (editorial). Arch Dermatol 1980; 116: 657

16

Danno K, Horio T, Ozaki M et al. Topical 8-methoxypsoralen photochemotherapy of psoriasis. Br J Dermatol 1983; 108: 519-24

17

Epstein JH, Farber EM, Nall L et al. Current status of oral PUVA therapy for psoriasis. J Am Acad Dermatol 1979; 1: 106-17

18

Krueger GG. Psoriasis; current concepts of its etiology and pathogenesis. In: Dobson RL, Thiers BH, eds. 1981 Yearbook of Dermatology. Chicago: Yearbook Medical Publishers, 1981: 13

19

Farber EM, Jacobs AH. Infantile psoriasis. Am J Dis Child 1977; 131: 1266 9

20

Farber EM, Nall ML. Epidemiology: Natural history and genetics. In: Roenigk HH, Maibach HI, eds. Psoriasis. New York: Marcel Dekker, 1985: 141-86

21

Henseler T, Christophers E. Psoriasis of early and late onset: characterisation of two types of psoriasis vulgaris. J Am Acad Dermatol 1985; 13: 450-6

22

Holgate MC. The age-of-onset of psoriasis and the relationship to parental psoriasis. Br J Dermatol 1975; 92: 443-8

23

Kavli G, Frde OH, Arnesen E et al. Psoriasis: familial predisposition and environmental factors. Br Med J 1985; 291: 999-1000

24

Jefferson J. Napkin psoriasis. Br J Dermatol 1966; 78: 614-15

25

Lever WF, Lever GS, eds. Histopathology of the Skin 6th edn. Philadelphia: Lippincott, 1983

26

Mahrle G. Meyer-Hamme S, Ippen H. Oral treatment of keratinizing disorders of skin and mucous membraines with etretinate. Arch Dermatol 1982; 118:97-100

27

Kapp A, Kemper A, Stop E et al. Detection of circulating immune complexes in patients with atopic dermatitis and psoriasis. Acta Derm Venereol 1986; 66: 121- 6

28

Lerner MR, Lerner AB. Congenital psoriasis: report of three cases. Arch Dermatol 1972; 105: 598-601

29

Pascher F, Wood WS. Erythrodermic psoriasis in children. Arch Dermatol 1956; 74: 173-6

30

Wright N. The cell proliferation kinetics in psoriasis. In: Goldsmith LA, ed. Biochemistry and Physiology of Skin. Oxford: Oxford Univer-sity Press, 1983: 203-29

31

Zachariae H. Epidemiology and genetics. In: Mier PD, van de Kerkhof PCM, eds. Textbook of Psoriasis. Edinburgh: Churchill Livingstone, 1986: 4-12

32

Young E. The external treatment of psoriasis. Br J Dermatol 1970; 82: 510-15

33

 للأعلى

الفهــــرس

الفصـــل التـــالي الفصـــل الســـابق بحـــث